المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

69

أعلام الهداية

الفصل الثّاني الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) في المدينة بدأت ردود الفعل على مقتل الإمام الحسين ( عليه السّلام ) بالظهور مع دخول سبايا أهل البيت ( عليهم السّلام ) إلى الكوفة . فبالرغم من القمع والإرهاب اللذين مارسهما ابن زياد مع كلّ من كان يبدي أدنى معارضة ليزيد ، فإنّ أصواتا بدأت ترتفع محتجّة على الظلم السائد . فعندما صعد ابن زياد المنبر وأثنى على يزيد وحزبه وأساء إلى الحسين ( عليه السّلام ) وأهل بيت الرسالة « قام إليه عبد اللّه بن عفيف الأزدي وقال له : يا عدوّ اللّه إنّ الكذّاب أنت وأبوك والذي ولّاك وأبوه يا بن مرجانة ، تقتل أولاد النبيّين وتقوم على المنبر مقام الصدّيقين ؟ ! فقال ابن زياد : عليّ به ، فأخذته الجلاوزة فنادى بشعار الأزد ، فاجتمع منهم سبعمائة فانتزعوه من الجلاوزة ، فلمّا كان الليل أرسل إليه ابن زياد من أخرجه من بيته فضرب عنقه وصلبه » « 1 » ، ومع أنّ هذه المواجهة انتهت لصالح ابن زياد لكنّها كانت مقدّمة لاعتراضات أخرى . وظهرت في الشام أيضا بوادر السخط والاستياء ، الأمر الذي جعل يزيد ينحو باللائمة في قتل الحسين ( عليه السّلام ) على ابن زياد ، إلّا أنّ أشدّ ردود الفعل كانت تلك التي برزت في الحجاز ، فقد انتقل عبد اللّه بن الزبير إلى مكة في الأيّام الأولى من حكومة يزيد ، واتّخذها قاعدة لمعارضته للشام ، وقام بتوظيف

--> ( 1 ) الإرشاد : 2 / 117 وعنه في وقعة الطف لأبي مخنف : 265 ، 266 .